مجتبى السادة

50

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

ولا قائم إلا قعد ولا قاعدا إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب فان الصوت صوت جبرائيل الروح الأمين . ) « 1 » . إن العلماء والمثقفين الذين يستعملون العقول الإلكترونية والأجهزة المتطورة والأقمار الصناعية وغيرها من أجل إيصال الصوت والصورة إلى بقاع العالم ، سيستسلمون إلى معجزة صاحب الزمان عليه السّلام الذي ينقل الصوت بدون أجهزة أو أقمار صناعية ويجدونه إنسانا خارقا للعادة فيؤمنون به ويتبعهم الآخرون حتما . وذكرت الروايات بان الحجة عليه السّلام سيمتطى السحاب للتنقل بين الأماكن والقارات : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ( إذا أذن الإمام دعى الله باسمه العبراني ، فأتيحت له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف ، فهم أصحاب الأولوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه وأسم أبيه وحليته ونسبه ، قلت : جعلت فداك أيهم أعظم أيمانا ، قال : الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 2 » . ومن الطبيعي أن أصحاب العقول والعلماء الذين صنعوا الطائرات والأقمار الفضائية والصواريخ سيخرون صاغرين مستسلمين للإمام عليه السّلام إثر مشاهدتهم إياه يركب السحاب مع أصحابه متنقلا بين الأماكن . وتأسيسا على هذا ، فان مثل هذه الأفكار والمكتشفات العلمية تمكن البشر من الوصول إلى إدراك معجزات الإمام بقية الله كما لو إنها عمل طبيعي ، أو أن الله سبحانه وتعالى قد رشد هذه الأفكار العلمية في هذا الزمان تمهيدا لاستقبال الظهور الأكبر ( الفجر المقدس ) .

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 170 ، غيبة الطوسي ص 274 ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 213 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 672 ، منتخب الأثر ص 476